العلامة الحلي
33
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
هذا إذا كانت من أجناس مختلفة ، ولو كانت الغنيمة من جنس واحد فالوجه ذلك أيضا ، لأن ملكهم في غاية الضعف ، ولهذا يسقط بالإعراض ، وهو أحد وجهي الشافعي ( 1 ) ، وعن أحمد : الوجوب ، للملك ( 2 ) . أما لو اختاروا التملك ومضى حول من وقت التملك ، فإن كانت من جنس واحد وجبت الزكاة إن بلغ نصيب كل واحد منهم النصاب . أن كانت من أجناس مختلفة فلا زكاة سواء كانت جميعها مما تجب فيه الزكاة أو لا . مسألة 23 : لو آجر داره أربع سنين بمائة معجلة فقبضها وجب عند كل حول زكاة الجميع وإن كان في معرض التشطير ، وبه قال مالك والشافعي - في أحد القولين - وأحمد ( 3 ) ، لأنه ملكه ملكا تاما بالعقد ، ويجوز التصرف فيه بجميع أنواعه ، ولو كان جارية جاز له وطؤها . وقال أبو حنيفة والشافعي في الثاني : لا يلزمه أن يخرج عند تمام كل سنة إلا زكاة القدر الذي استقر ملكه عليه ، لأنه قبل الاستقرار في معرض السقوط بالانهدام وهو يورث ضعف الملك ( 4 ) . وينتقض بالصداق . قالوا : فيخرج في السنة الأولى زكاة ربع المال وهي : خمسة أثمان دينار ، لاستقرار الملك على الربع ، وعند تمام الثانية يستقر ملكه في خمسين وقد ملكها منذ سنتين ، فعليه زكاة خمسين لسنتين : ديناران ونصف ، لكنه يحط عنه ما أدى في الأولى يبقى دينار وسبعة أثمان دينار ، وعند تمام الثالثة
--> ( 1 ) المجموع 5 : 353 - 354 ، الوجيز 1 : 68 ، فتح العزيز 5 : 512 . ( 2 ) المغني 2 : 639 ، الشرح الكبير 2 : 447 . ( 3 ) المجموع 6 : 23 ، الوجيز 1 : 86 ، فتح العزيز 5 : 514 ، المغني 2 : 638 ، الشرح الكبير 2 : 446 . ( 4 ) المجموع 6 : 24 ، الوجيز 1 : 86 ، فتح العزيز 5 : 514 ، المغني 2 : 638 ، الشرح الكبير 2 : 446 .